Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم فصل (يكفيه أن يلبي لهذه الأسباب مرة واحدة؛ بحيث يكون دعاؤه عقيب تلك المرة)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٢٨

وأما السَّحَر فلِمَا تقدم من الحديث والأثر، ولأنها ساعة يُستحبُّ فيها ذكر الله تعالى.

وأما في إقبال الليل والنهار فقد ذكره أصحابنا، ومعنى إقبال النهار ... (١). ولم يذكر الخرقي وابن أبي موسى السَّحر وطرفي النهار.

فصل

ويكفيه أن يلبّي لهذه الأسباب مرةً واحدة؛ بحيث يكون دعاؤه عقيبَ تلك المرة.

قال في رواية الأثرم: كان ابن عمر يزيد في التلبية: لبيك ذا المعارج، ولا أدري من أين جاءت به العامة؛ يلبُّون في دُبُر الصلوات ثلاث مرات. قال الأثرم (٢): قلت لأبي عبد الله: ما شيء تفعله العامة يلبُّون في دبر الصلاة (٣) ثلاث مرات؟ فتبسَّم وقال: ما أدري من أين جاءوا به، قلت: أليس تُجزئه مرة واحدة؟ قال: بلى.

وكذلك أيضًا إذا لبّى لغير سبب فإن المرة الواحدة تحصل بها سنة التلبية؛ بحيث يدعو بعدها إن أحبَّ؛ وذلك لأن الصحابة ذكروا أن النبي ﷺ لما ركب راحلته أهلَّ بهؤلاء الكلمات، ثم لما علا على (٤) البيداء أهلَّ بهن، ولم يذكروا أنه كرَّرهن في حاله (٥) تلك، ولو كان ذلك لبيَّنوه؛ فإن مثل هذا