شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ولأن المسافر يُستحبُّ له إذا علا على شَرَفٍ أن يكبِّر الله تعالى، وإذا هبط واديًا أن يسبِّحه، فالتلبية للمحرم أفضل من غيرها من الذكر.
ولأن البقاع إذا اختلفت .... (١).
ومن جملة الإشراف: إذا علا على ظهر دابته، كما تقدم عن النبي ﷺ وعن السلف.
ويُستحبُّ (٢) أن يُبدأ قبلها بذكر الركوب، سئل عطاء: أيبدأ الرجل بالتلبية أو يقول: سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كنا له مُقرِنين؟ قال: يبدأ بسبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين (٣).
وقد تقدم من حديث أنس أن النبي ﷺ ركب، حتى إذا استوت به على البيداء حمد الله تعالى وسبَّح وكبَر، ثم أهلّ بحج أو عمرة. رواه البخاري (٤).
ولأن هذا الذكر مختصٌّ بالركوب، فيفوت بفوات سببه، بخلاف التلبية؛ ولهذا لو سمع مؤذّنًا كان [الأولى أن] (٥) يشتغل بإجابته عن التلبية والقراءة ونحوهما.
ولأن هذا الذكر في هذا الموطن (٦) أوكدُ من التلبية فيه؛ لأنه مأمور به