Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧١١

فإنَّ الفرق بين آيات السورة بعيد عن القياس, بخلاف ما ليس من السورة وإنما [ص ٢٧٤] نزل لأجلها.

ولأنها لو كانت من أول الفاتحة لكانت من أول سائر السور، لأنها سورة من السور. ولا يختلف المذهب أنها ليست من غير الفاتحة. وقد دلَّ على ذلك ما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إن سورةً من القرآن ثلاثون آية شفَعت لرجل حتى غُفِر له, وهي: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾» رواه أحمد وأبو داود، والترمذي (١). وقال: حديث حسن. قال أصحابنا: وقد أجمع القُرَّاء على أنها ثلاثون آية بدون التسمية, فلو كانت منها لكانت آية، وكانت إحدى وثلاثين.

ولأن الناس مجمعون على أن الكوثر ثلاث آيات, ولو كانت منها لكانت أربع آيات. ولأنَّ الصحابة والتابعين وسائر الأمة يسمُّون حروف الهجاء فواتح السور, والحروف المقطَّعة في أوائل السور, ولو كانت