Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٩٤

القراءة، كما سيأتي. ولأنَّ الصحابة ﵃ كانوا يقرؤونها، وينكرون على من رغب عن قراءتها, وهم أعلم بالسنَّة.

ولأنه يشرع قراءتها في النافلة, فكذلك في الفريضة. ولأنه يشرع قراءتها في أول السورة خارج الصلاة, فكذلك في الصلاة، وأولى. ولأنها مكتوبة في المصحف, وإنما كُتِبت لتقرأ.

وهل قراءتها واجبة أو سنة؟ يأتي إن شاء الله توجيهها.

و

السنَّة: الإسرار بها

. هذا مذهبه الذي لم تختلف فيه نصوصه, وهو قول عامة أصحابه. والجهر بها مكروه, نصَّ عليه. وقد ذهب بعض أهل مذهبه إلى استحباب الجهر بها, وهو قول أبي القاسم عبد الرحمن بن منده. وربما حكى بعض الناس هذا روايةً عنه (١) , وهو غلط. وإنما مذهبه الإسرار، لما روى أنس بن مالك ﵁ قال: صلَّيتُ خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يفتتحون الصلاة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وفي لفظ: «يفتتحون القراءة» رواه الجماعة (٢).

وفي لفظ: «كانوا لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها» رواه أحمد ومسلم (٣).