Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم روايتان في الجهر بالبسملة إذا قرن بين السورتين في التراويح

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧١٣

هذه حقيقة المذهب, ومن تأمَّله علِمَ الطريقة المثلى فيما اضطرب الناس فيه في شأن البسملة.

وطائفة من أصحابنا يحكون رواية أخرى أنها بعض آية, وأنها ليست من القرآن إلا في سورة النمل. وربما اعتقد كثير منهم أن هذا هو المذهب, ظنًّا منهم أنَّا إذا قلنا: ليست من السورة, فقد قلنا: ليست من القرآن. وهذا غلط على المذهب، توهَّموه من مذهب غيرنا. والله أعلم.

فصل

[ص ٢٧٥] السنَّة لمن قرأ سورة من القرآن: أن يقرأ في أولها البسملة, إلا في أول براءة, سواء ابتدأ السورة أو وصلها بما قبلها, إلا في الصلاة يخفيها, وخارج الصلاة إن شاء جهَر بها, وإن شاء خافَتَ, كالاستعاذة وسائر القرآن؛ لأن الجهر والمخافتة موقَّت في الصلاة, وليس موقتًا في غيرها. وأما في الصلاة فيخافَت بها, إلا إذا قُرِن بين السورتين في التراويح ونحوها, ففيه روايتان:

إحداهما: لا يجهر بها كسائر الصلوات.

والثانية: إن جهَر فلا بأس، لأن النافلة أخفُّ من الفريضة. وإذا قرَن بين السورتين كأن قد جهر بما قبلها, وما بعدها فألحقت بذلك, بخلاف ما إذا كان قبلها سكوت أو مخافتة, فإنها تلحق به. وإن ابتدأ من أثناء سورة أو من أول براءة لم يُستحَبَّ أن يقرأها، لأنها لم تُكتَب هناك, والمستحب أن تُقرأ كما في المصحف في مواضعها (١). وإن قرأها فلا بأس, بخلاف الاستعاذة