شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن (١) قال: كنت مع أبي في المسجد ــ يعني مسجد البصرة ــ فنظر إلى رجل قائمًا يصلِّي, قد صفَّ بين قدميه, وألزق إحداهما بالأخرى. فقال: إنّي لقد أدركت في هذا المسجد ثمانية عشر من أصحاب رسول الله ﷺ, ما رأيت أحدا منهم صنَع هكذا قطُّ (٢). رواهما الخلال.
والمراوحة بين القدمين أفضل من الصَّفْن (٣) , وهو أن يعتمد على هذه تارة وعلى هذه تارة, أفضل من أن يعتمد عليهما جميعا. قال أحمد في رواية صالح وابن منصور (٤) , وقد سئل: يصفِن بين قدميه أو يراوح بينهما؟ قال: يراوح بينهما. وكذلك نقل الجماعة قولًا وفعلًا, وهذا هو الذي ذكره القاضي والآمدي وغيرهما من أصحابنا, لأن هذا أخفُّ على المصلِّي وأيسر عليه.
مسألة (٥): (ويرفع يديه عند ابتداء تكبيره إلى حذو منكبيه, أو إلى فروع أذنيه)
.
وجملة ذلك: أنَّ رفعَ (٦) اليدين عند تكبيرة الافتتاح من السنن المتفق