عليها. وأما منتهى الرفع، فإن شاء إلى حذو منكبيه, وإن شاء إلى فروع أذنيه, كلاهما جائز غير مكروه من غير خلاف في المذهب. وهل أحدهما أفضل من الآخر؟ على ثلاث روايات:
إحداهن: أن الرفع إلى حذو المنكبين أفضل، لما روى ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا بحذو منكبيه, ثم يكبِّر. فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك, وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك, وقال: «سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك [ص ٢٥٠] الحمد» متفق عليه (١).
وعن أبي حميد الساعدي ﵁ أنه قال في عشرة من أصحاب النبي ﷺ: أنا أعلمكم بصلاته. كان إذا قام في الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. قالوا: صدقت. رواه أبو داود والترمذي وصححه (٢).
وفي حديث علي (٣) وأبي هريرة (٤) عن النبي ﷺ أنه رفع يديه إلى حذو