Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٤٧

عليها. وأما منتهى الرفع، فإن شاء إلى حذو منكبيه, وإن شاء إلى فروع أذنيه, كلاهما جائز غير مكروه من غير خلاف في المذهب. وهل أحدهما أفضل من الآخر؟ على ثلاث روايات:

إحداهن: أن الرفع إلى حذو المنكبين أفضل، لما روى ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا بحذو منكبيه, ثم يكبِّر. فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك, وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك, وقال: «سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك [ص ٢٥٠] الحمد» متفق عليه (١).

وعن أبي حميد الساعدي ﵁ أنه قال في عشرة من أصحاب النبي ﷺ: أنا أعلمكم بصلاته. كان إذا قام في الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. قالوا: صدقت. رواه أبو داود والترمذي وصححه (٢).

وفي حديث علي (٣) وأبي هريرة (٤) عن النبي ﷺ أنه رفع يديه إلى حذو