والعبث في الصلاة مكروه جدًّا، لا سيما وهو راكع، وخلعُ نعليه يحتاج إلى نوع علاج.
وأيضًا فإنه ﷺ قد أمر المصلِّيَ أن يبصُق في ثوبه، إذا لم يجد مكانًا يبصق فيه. وكانوا إذا وجدوا يسيرَ الدم مضوا في صلاتهم (١). فعُلِم أنَّ حملَ شيءٍ من البصاق ونحوه وحملَ شيءٍ من يسير النجاسة المعفوِّ عن يسيرها لا كراهة فيه، ولا يُشرَع لإزالته شيءٌ من العمل.
وأيضًا فقوله في الحديث: «فإن رأى خَبثًا فليمسحه، ثم ليصلِّ فيهما» دليل على أن الصلاة لا تصح مع وجوده، وهذا لا يكون إلا في خبثٍ هو نجسٌ.
ولأن النسيان يجعل الموجود كالمعدوم، ويبقى المعدوم على حاله، لأن الله سبحانه قد استجاب دعاء نبيه والمؤمنين حيث قالوا: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، فإنه قال: قد فعلتُ. رواه مسلم (٢). وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «عُفِيَ لأمتي عن الخطأ والنسيان» (٣).