السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
قال الشّافِعِيُّ: قَد قاتَلَ مَن لَم يَزَلْ على النَّصرانيَّةِ ومَنِ ارتَدَّ، فقَد يَجوزُ أن يَكونَ عليٌّ ﵁ سَبَى مِن بَنِي ناجيَةَ مَن لَم يَكُنِ ارتَدَّ، وقَد كانَتِ الرِّدَّةُ في عَهدِ أبي بكرٍ ﵁، فلَم يَبلُغْنا أن أبا بكرٍ ﵁ خَمَّسَ شَيئًا مِن ذَلِكَ. يَعنِي الذَّرارِيَّ، واللَّهُ أعلَمُ (١).
بابُ المُكرَهِ على الرِّدَّةِ
قال اللهُ جل ثناؤُه: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ الآية [النحل: ١٠٦].
١٦٩٧٩ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا عبدُ الرَّحمَنِ بن حَمدانَ الجَلَّابُ بهَمَذانَ، حدثنا هِلالُ بن العَلاءِ الرَّقَيُّ، حدثنا أبي، حدثنا عُبَيدُ اللهِ بن عمرٍو، عن عبد الكَريم، عن أبي عُبَيدَةَ بنِ محمدِ بنِ عَمّارِ بنِ ياسِرٍ، عن أبيه قال: أخَذَ المُشرِكونَ عَمّارَ بنَ ياسِرٍ، فلَم يَترُكوه حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ - صلي الله عليه وسلم - وذَكَرَ آلِهَتَهُم بخَيرٍ، ثُمَّ تَرَكوه، فلَمّا أتَى رسولَ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - قال: "ما وراءَكَ؟ ". قال: شَرٌّ يا رسولَ اللهِ؛ ما تُرِكتُ حَتَّى نِلتُ مِنكَ وذَكَرتُ آلِهَتَهُم بخَيرٍ. قال: "كَيفَ تَجِدُ قَلبَكَ؟ ". قال: مُطمَئنًّا بالإيمانِ. قال: "إن عادُوا فعُدْ" (٢).
١٦٩٨٠ - وحَدَّثَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ إملاءً، حدثنا أبو العباسِ