السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
بابُ ما جاءَ في سَبْيِ ذُرِّيَّةِ المُرتَدِّينَ
١٦٩٧٨ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن عليٍّ الأصبَهانِيُّ الحافظُ، أخبرَنا أبو عمرِو بنُ حَمدانَ، حدثنا الحَسَنُ بن سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ بن أبي شَيبَةَ، حدثنا عبدُ الرَّحيمِ بن سُلَيمانَ، عن عبد المَلِكِ بنِ سعيدِ بنِ حَيّانَ، عن عَمّارٍ الدُّهنِي قال: حَدَّثَنِي أبو الطفَيلِ قال: كُنتُ في الجَيشِ الَّذينَ بَعَثَهُم عليُّ بن أبي طالِب ﵁ إلَى بَنِي ناجيَةَ. قال: فانتَهَينا إلَيهِم فوَجَدناهُم على ثَلاثِ فِرَقٍ. قال: فقالَ أميرُنا لِفِرقَةٍ مِنهُم: ما أنتُم؟ قالوا: نَحنُ قَوم كُنا نَصارَى فأسلَمنا، فثَبَتنا على إسلامِنا. قال: ثُمَّ قال لِلثّانيَةِ: مَن أنتُم؟ قالوا: نَحنُ قَوم كُنّا نَصارَى. يَعنِي: فثَبَتنا على نَصرانيَّتِنا. قال لِلثّالِثَةِ: مَن أنتُم؟ قالوا: نَحنُ قَوم كُنّا نَصارَى فأسلَمنا، فرَجَعْنا فلَم نَرَ دينًا أفضَلَ مِن دينِنا فتَنَصَّرنا. فقالَ لَهُم: أسلِموا. فأبَوْا، فقالَ لأصحابِه: إذا مَسَحتُ رأسِي ثلاثَ مَرّاتٍ فشُدّوا عَلَيهِم. ففَعَلوا فقَتَلوا المُقاتِلَةَ، وسَبَوُا الذَرارِيَّ، فجِيءَ بالذَّرارِيِّ إلَى عليٍّ ﵁، وجاءَ مَسْقَلَةُ (١) بن هُبَيرَةَ فاشتَراهُم بمِائَتَيْ ألفٍ، فجاءَ بمائَةِ ألفٍ إلَى عليٍّ ﵁، فأبَى أن يَقبَلَ، فانطَلَقَ مَسقَلَةُ بدَراهِمِه، وعَمَدَ مَسقَلَةُ إلَيهِم فأعتَقَهُم، ولَحِقَ بمُعاويَةَ ﵁، فقيلَ لِعَلِيٍّ ﵁: ألَا تأخُذُ الذُرِّيَّةَ؟ فقالَ: لا. فلَم يَعرِضْ لَهُم (٢).