السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أبي بكرٍ لِلقِتال، فعَرَفتُ أنَّه الحَقُّ (١). رَواه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ (٢).
١٦٨٠٩ - ورَوَى الشّافِعِيُّ وغَيرُه عن سُفيانَ بنِ عُيَينَةَ، عن ابنِ شِهابٍ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ قال لأبِي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: ألَيسَ قَد قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقولوا: لا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فإِذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهُم وأموالَهُم إِلَّا بحَقِّها، وحِسابُهُم على اللَّهِ"؟! فقالَ أبو بكرٍ ﵁: هذا مِن حَقِّها، لا تُفَرِّقوا بَينَ ما جَمَعَ اللهُ، لَو مَنَعونِي عَناقًا (٣) مِمَّا أَعطَوا رسولَ اللهِ ﷺ قاتَلتُهُم عَلَيهِ. أخبرَناه أبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّي، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أخبرَنا الشَّافِعِيُّ، أخبرَنا سفيانُ. فذَكَرَه، إلَّا أنَّه سَقَطَ مِنه قَولُه: لا تُفَرِّقوا بَينَ ما جَمَعَ اللهُ (٤).
قال الشيخُ الإمامُ ﵀: واحتَجَّ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ في هذا الحَديثِ بشَيئَينِ (٥)؛ أحَدُهُما: أن قال: قَد قال النَّبِيُّ ﷺ: "إِلَّا بحَقِّها". وهَذا مِن حَقِّها. والآخَرُ: أن قال: لا تُفَرِّقوا بَينَ ما جَمَعَ اللَّهُ.