السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
بابُ ما جاءَ في قِتالِ الضَّربِ الثّانِي مِن أهلِ الرِّدَّةِ بعدَ رسولِ اللَّهِ ﷺ
-
قال الشَّافِعِيُّ ﵀: وهُم قَومٌ تَمَسَّكوا بالإِسلامِ ومَنَعوا الصَّدَقاتِ (١). واحتَجَّ في ذَلِكَ بقَضيَّةِ (٢) أبي بكرٍ وعُمَرَ ﵄.
١٦٨٠٨ - أخبرَنا أبو صالِحِ بنُ أبي طاهِرٍ العَنبَرِيُّ، أخبرَنا جَدِّي يَحيَى بن مَنصورٍ القاضِي، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ سلمةَ، حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بن سعيدٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن الزُّهرِيِّ قال: أخبرَنِي عُبَيدُ اللهِ بن عبد اللهِ بنِ عُتبَةَ بنِ مَسعودٍ، عن أبي هريرةَ قال: لَمَّا توُفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ واستُخلِفَ أبو بكرٍ ﵁ بَعدَه، وكَفَرَ مَن كَفَرَ مِنَ العَرَبِ؛ قال عُمَرُ بن الخطابِ ﵁ لأبِي بكرٍ ﵁: كَيفَ تُقاتِلُ (٣) النّاسَ وقَد قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقولوا: لا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فمَن قال: لا إلَهَ إِلّا اللهُ. فقَد عَصَمَ مِنِّي مالَه ونَفسَه إِلَّا بحَقِّه، وحِسابُه على اللَّهِ"؟ فقالَ أبو بكرٍ ﵁: لأُقاتِلَنَّ مَن فَرَّقَ بَينَ الصَّلاةِ والزَّكَاةِ؛ فإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المال، واللهِ لَو مَنَعونِي عِقالًا (٤) كانوا يُؤَدُّونَه إلَى رسولِ اللهِ ﷺ لَقاتَلتُهُم على مَنعِه. قال عُمَرُ بن الخطابِ ﵁: فواللهِ ما هو إلَّا أن رأيتُ اللهَ قَد شَرَحَ صَدرَ