Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب أسنان دية العمد إذا زال فيه القصاص، وأنها حالة فى مال القاتل

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٦/ ٣٠٠

عُرقوبَه فطُعِنَ فى خاصِرَتِه فماتَ. قال: فذَكَرَ ذَلِكَ سُراقَةُ بنُ مالكِ بنِ جُعشُمٍ لِعُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁، فقالَ له: وأْتِنى مِن قابِلٍ ومَعَكَ أربَعونَ -أو قال: عِشرونَ- ومِائَةٌ مِنَ الإبِلِ. قال: ففَعَلَ، فأخَذَ عُمَرُ ﵁ مِنها ثَلاثينَ حِقَّةً، وثَلاثينَ جَذَعَةً، وأربَعينَ ما بَينَ ثَنيَّةٍ إلَى بازِلِ عامِها، كُلُّها خَلِفَةٌ، فأعطاها إخوَتَه، ولَم يوَرِّثْ مِنها أباه شَيئًا، وقالَ: لَولا أنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "لا يُقادُ والِدٌ بوَلَدٍ". لَقَتَلتُكَ. أو: لَضرَبتُ عُنُقَكَ (١).

١٦٢٢٩ - وأخبرَنا أبو أحمدَ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ المِهرَجانِىُّ العَدلُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جَعفَرٍ المُزَكِّى، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ العَبدِىُّ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، أن رَجُلًا مِن بَنِى مُدلِجٍ يُقالُ له قَتادَةُ حَذَفَ ابنَه بسَيفٍ، فأصابَ ساقَه فنُزِىَ فى جُرحِه فماتَ، فقَدِمَ سُراقَةُ بنُ جُعشُمٍ على عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁، فذَكَرَ ذَلِكَ له فقالَ له عُمَرُ ﵁: اعدُدْ لِى على قُدَيدٍ عِشرينَ ومِائَةَ بَعيرٍ حَتَّى أقدَمَ عَلَيكَ. فلَمّا قَدِمَ عَلَيه عُمَرُ ﵁ أخَذَ مِن تِلكَ الإبِلِ ثَلاثينَ حِقَّةً، وثَلاثينَ جَذَعَةً، وأربَعينَ خَلِفَةً، ثُمَّ قال: أينَ أخو المَقتولِ؟ فقالَ: هأنا ذا. فقالَ: خُذْها ديَةً، فإِنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "لَيسَ لِقاتِلٍ شَئٌ" (٢).