السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أُمِّها أنَّ زَوجَها توُفِّىَ وكانَت تَشتَكِى عَينَها فتَكتَحِلُ بكُحلِ الجَلَى (١) -قال أحمدُ: الصَّوابُ: بكُحلِ الجِلَى- فأَرسَلَت مَولاةً لَها إلَى أُمِّ سلمةَ فسألَتها عن كُحلِ الجَلَى، فقالَت: لا تَكْتحلى به إلَّا مِن أمرٍ لا بُدَّ مِنه يَشتَدُّ عَلَيكِ، فتَكتَحِلينَ باللَّيلِ وتَمسَحينَه بالنَّهارِ. ثُمَّ قالَت عِندَ ذَلِكَ أُمُّ سلمةَ ﵄: دَخَلَ علىَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ حينَ توُفِّىَ أبو سلمةَ وقَد جَعَلتُ علىَّ عَينَىَّ صَبِرًا فقالَ: "ما هَذا يا أُمَّ سَلَمَةَ؟ ". فقُلتُ: إنَّما هو صَبِرٌ يا رسولَ اللَّهِ، لَيسَ فيه طيبٌ. قال: "إنَّه يَشُبُّ (٢) الوَجهَ، فلا تَجعَليه إلَّا باللَّيلِ، وتَنزِعينَه بالنَّهارِ، ولا تَمتَشِطِى بالطّيبِ ولا بالحِنّاءِ؛ فإِنَّه خِضابٌ". قالَت: قُلتُ: بأَىَّ شَئٍ أمتَشِطُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "بالسِّدرِ، تُغَلِّفينَ به رأسَكِ" (٣).
بابُ اجتِماعِ العِدَّتَينِ
١٥٦٣١ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ (ح) وأخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ جَعفَرٍ، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ وسُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، أنَّ طُلَيحَةَ كانَت تَحتَ رُشَيدٍ الثَّقَفِىِّ فطَلَّقَها