السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ابنُ محمدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ ﵄. فذَكَرَه (١).
فصلٌ في سُؤالِ المَرمِىِّ بالمَرأَةِ
١٥٤٤٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو محمدٍ الكَعبِىُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ صالِحٍ، حَدَّثَنِى بُكَيرُ بنُ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ في قَولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ الآيَة [النور: ٤]. قال: فقامَ عاصِمُ بنُ عَدِىٍّ. فذَكَرَ قِصَّةَ سُؤالِه عن رَجُلٍ يَرَى رَجُلًا على بَطنِ امرأتِه يَزنِى بها، ونُزولِ آيَةِ اللِّعانِ، ورَمىِ ابنِ عَمِّه هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ امرأتَه بابنِ عَمِّه شَريكِ ابنِ سَحماءَ، وأنَّها حُبلَى. قال: فأَرسَلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلَى [الزوجِ والخَليلِ والمَرأَةِ] (٢) فاجتَمَعوا عِندَه، فقالَ النَّبِىُّ ﷺ لِزَوجِها هِلالٍ: "ويحَكَ! ما تَقولُ في بنتِ عَمِّكَ وابنِ عَمِّكَ وحليلتِك (٣) أن تَقذِفَها ببُهتانٍ؟ ". فقالَ الزَّوجُ: أُقسِمُ باللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ لَقَد رأيتُه مَعَها على بَطنِها، وإِنَّها لَحُبلَى، وما قَرِبتُها مُنذُ أربَعَةِ أشهُرٍ. فقالَ النَبِىُّ ﷺ لِلمَرأَةِ: "ويحَكِ! ما يقولُ زَوجُكِ؟ ". قالَت: أحلِفُ باللَّهِ إنَّه لَكاذِبٌ، وما رأى منِّى (٤) شَيئًا يَريبُه. وذَكَرَ كَلامًا طَويلًا في الإنكارِ، فقالَ النَّبِىُّ ﷺ لِلخَليلِ: "ويحَكَ! ما يقولُ ابنُ عَمِّكَ؟ ". فقالَ: أُقسِمُ باللَّهِ ما رأى ما يقولُ،