السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المُتَلاعِنَينِ، وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "انظُروها؛ فإِن جاءَت به أحمَرَ قصيرًا كأنَّه وحَرَةٌ فلا أحسِبُه إلَّا قَد كَذَبَ عَلَيها، وإن جاءَت به أسحَمَ أعيَنَ ذا أليتَينِ فلا أحسِبُه إلَّا قَد صَدَقَ عَلَيها". فجاءَت به على النَّعتِ المَكروهِ (١).
١٥٤٠٤ - أخبرَنا أبو بكرٍ وأبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو زَكَريّا قالوا: حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا سعيدُ بنُ سالِمٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ أحدِ (٢) بَنِى ساعِدَةَ، أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ جاءَ إلَى النَّبِىِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ رَجُلًا وجَدَ مَعَ امرأتِه رَجُلًا، أيَقتُلُه فتَقتُلونَه، أم كَيفَ يَصنَعُ؟ فأَنزَلَ اللَّهُ ﷿ في شأنِه ما ذُكِرَ في القُرآنِ مِن أمرِ المُتَلاعِنَينِ (٣). قال: [فقال له] (٤) النَّبِىُّ ﷺ: "قَد قُضِىَ فيكَ وفِى امرأتِكَ". قال: فتَلاعَنا وأَنا شاهِدٌ، ثُمَّ فارَقَها عِندَ النَّبِىِّ ﷺ، فكانَت سُنَّةً بَعدَهُما أن يُفَرَّقَ بَينَ (٥) المُتَلاعِنَينِ، وكانَت حامِلًا فأَنكَرَ حَملَها، فكانَ ابنُه (٦) يُدعَى إلَى أُمِّهِ (٧).