السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
عوَيمِرٌ: لَئنِ انطَلَقتُ بها لَقَد كَذَبتُ عَلَيها. ففارَقَها قَبلَ أن يأمُرَه رسولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "انظُروها فإِن جاءَت به أسحَمَ (١) أدعَجَ، عَظيمَ الأليَتَينِ، فما أُراه إلَّا قَد صَدَقَ، وإِن جاءَت به أُحَيمِرَ كأنَّه وحَرَةٌ (٢) فلا أُراه إلَّا كاذِبًا". فجاءَت به على النَّعتِ المَكروهِ. قال ابنُ شِهابٍ: فصارَت سُنَّةَ المُتَلاعِنَينِ (٣).
١٥٤٠٣ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا وأبو بكرٍ قالا: حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ نافِعٍ، عن ابنِ أبى ذِئبٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ، أنَّ عوَيمِرًا جاءَ إلَى عاصِمٍ فقالَ: أرأيتَ رَجُلًا وجَدَ مَعَ امرأتِه رَجُلًا فقَتَلَه، أتَقتُلونَهُ؟ سَلْ لِى يا عاصِمُ رسولَ اللَّهِ ﷺ - فسألَ النَّبِىَّ ﷺ فكَرِهَ رسولُ اللَّهِ ﷺ المَسائلَ وعابَها، فرَجَعَ عاصِمٌ إلَى عوَيمِرٍ فأَخبَرَه أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَرِهَ المَسائلَ وعابَها، فقالَ عوَيمِرٌ: واللَّهِ لآتيَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ. فجاءَ (٤) وقَد نَزَلَ القُرآنُ خِلافَ عاصِمٍ (٥)، فسألَ رسولَ اللَّهِ ﷺ فقالَ: "قَد نَزَلَ فيكُما القُرآنُ" فتَقَدَّما فتَلاعَنا، ثُمَّ قال: كَذَبتُ عَلَيها إذا (٦) أمسَكتُها. ففارَقَها وما أمَرَه النَّبِىُّ ﷺ، فمَضَت سُنَّةَ