السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ابنُ أبى عمرٍو. قال أبو عبدِ اللهِ: أخبرَنِى. وقالَ أبو سعيدٍ: حدثنا أبو محمدٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُزَنِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ محمدِ بنِ عيسَى، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنِى شُعَيبٌ، عن الزُّهرِىِّ، أخبرَنِى سالِمُ بنُ عبدِ اللهِ أنَّه سَمِعَ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ حينَ تأَيَّمَت حَفصَةُ بنتُ عُمَرَ مِن خُنَيسِ بنِ حُذاقَةَ السَّهمِىِّ -وكانَ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ قَد شَهِدَ بَدرًا، فتوُفِّىَ بالمدينَةِ- قال عُمَرُ: فلَقيتُ عثمانَ فعَرَضتُ عَلَيه حَفصَةَ فقُلتُ: إن شِئتَ أنكَحتُكَ حَفصَةَ بنتَ عُمَرَ؟ فقالَ: سأَنظُرُ فى أمرِى. فلَبِثتُ لَيالِىَ ثُمَّ لَقيَنى فقالَ: قَد بَدا لِى ألا أتَزَوَّجَ يَومِى هَذا. قال عُمَرُ: فلَقيتُ أبا بكرٍ الصِّدّيقَ ﵁ فقُلتُ له: إن شِئتَ أنكَحتُكَ حَفصَةَ بنتَ عُمَرَ؟ فصَمَتَ أبو بكرٍ ولَم يَرجِعْ إلَىَّ شَيئًا، فكُنتُ عَلَيه أوجَدَ مِنِّى على عثمانَ، فلَبِثتُ لَيالِىَ ثُمَّ خَطَبَها إلَىَّ رسولُ اللهِ ﷺ فأَنكَحتُها إيَّاه، فلَقيَنى أبو بكرٍ فقالَ: لَعَلَّكَ وجَدتَ علىَّ حينَ عَرَضتَ علىَّ حَفصَةَ فلَم أرجِعْ إلَيكَ شَيئًا؟ قال: فقُلتُ: نَعَم. قال: فإِنَّه لَم يَمنَعْنِى أن أرجِعَ إلَيكَ فيما عَرَضتَ علىَّ إلَّا أنِّى قَد كُنتُ عَلِمتُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَد ذَكَرَ حَفصةَ فلَم أكُنْ لأُفشِىَ سِرَّ رسولِ اللهِ ﷺ، ولَو تَرَكَها رسولُ اللهِ ﷺ قَبِلتُها (١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى اليَمانِ (٢).