السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
جماعُ أبوابِ اجتِماعِ الوُلاةِ وأَولاهُم وتَفَرُّقِهِم، وتَزويجِ المَغلوبِين على عُقولِهِم والصِّبيانِ وغَيِر ذَلِكَ
باب لا وِلايَةَ لأحَدٍ مَعَ أبٍ
١٣٨٦١ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ ابنُ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا عَيّاشٌ السُّكَّرِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحَجّاجِ، حدثنا حَمّادٌ، عن عَمّارِ بنِ أبى عَمّارٍ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ -فيما يَحسِبُ حَمّادٌ- أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذكَرَ خَديجَةَ بنتَ خوَيلِدٍ، وكانَ أبوها يَرغَبُ عن أن يُزَوِّجَه، فصَنَعَت طَعامًا وشَرابًا، فدَعَت أباها ونَفَرًا مِن قُرَيشٍ، فطَعِموا وشَرِبوا حَتَّى ثَمِلوا. فقالَت خَديجَةُ ﵂ لأبيها: إنَّ محمدًا يَخطُبُنِى فزَوِّجْه. فزَوَّجَها إيّاه، فخَلَّقَته وأَلبَسَته حُلَّةً -وكانوا يَصنَعونَ بالآباءِ إذا زَوَّجوا بَناتِهِم- فلَمّا سُرِّىَ عنه السُّكرُ نَظَرَ فإِذا هو مُخَلَّقٌ عَلَيه حُلَّةٌ، فقالَ: ما شأنِى؟ قالَت: زَوَّجتَنِى محمدَ بنَ عبدِ اللهِ. فقالَ: أنا أُزَوِّجُ يَتيمَ أبى طالِبٍ؟ فقالَ: لا لَعَمرِى. فقالَت خَديجَةُ: أما تَستَحيِى! تُريدُ أن تُسَفِّهَ نَفسَكَ عِندَ قُرَيشٍ، تُخبِرُ النّاسَ أنَّكَ كُنتَ سَكرانَ؟! فلَم تَزَلْ به حَتَّى أقَرَّ (١).
١٣٨٦٢ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستُويَه، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِى إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ،