السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
قالَت: أمّا البِكرُ فابنَةُ أحَبِّ خَلقِ اللهِ إلَيكَ؛ عائشَةُ بنتُ أبى بكرٍ، وأَمّا الثَّيِّبُ فسَودَةُ بنتُ زَمعَةَ؛ قَد آمَنَت بكَ واتَّبعَتكَ. قال: "فاذكُريهِما لِى". قالَت: فأَتَت أُمَّ رومانَ فقالَت: يا أُمَّ رومانَ ماذا أدخَلَ اللهُ عَلَيكُم مِنَ الخَيرِ والبَرَكَةِ؟! قالَت: وما ذاكَ؟ قالَت: رسولُ اللهِ ﷺ ذَكَرَ عائشةَ. قالَتِ: انتَظِرِى فإِنَّ أبا بكرٍ آتٍ. فجاءَ أبو بكرٍ ﵁ فذَكَرَت ذَلِكَ له، فقالَ: أوَ تَصلُحُ له وهِىَ ابنَةُ أخيه؟ قالَت: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "أنا أخوه وهو أخِى وابنَتُه تَصلُحُ لِى". فذَكَرَ الحديثَ إلَى أن قال: فقالَ لَها أبو بكرٍ ﵁: قولِى لِرسولِ اللهِ ﷺ فليأتِ. قال: فجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ فمَلَكَها. قالَت خَولَةُ: ثُمَّ انطَلَقتُ إلَى سَودَةَ وأَبوها شَيخٌ كَبيرٌ قَد جَلَسَ عن المَواسِمِ، فحَيَّيتُه بتَحيَّةِ أهلِ الجاهِليَّةِ فقُلتُ: أنعِمْ صَباحًا. قال: مَن أنتِ؟ قُلتُ: خَولَةُ بنتُ حَكيمٍ. قالت: فرَحَّبَ بى وقالَ ما شاءَ اللهُ أن يَقولَ. قالَت: قُلتُ: محمدُ ابنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ يَذكُرُ سَودَةَ بنتَ زَمعَةَ. فقالَ: كُفْءٌ كَريمٌ، ماذا تَقولُ صاحِبَتُكِ؟ قُلتُ: نَعَم تُحِبُّ. قال: فقولِى له فليأتِ. قالَت: فجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ فمَلَكَها، وقَدِمَ عبدُ بنُ زَمعَةَ فجَعَلَ يَحثو على رأسِه التُّرابَ أن تَزَوَّجَ رسولُ اللهِ ﷺ سَودَةَ (١). وذَكَرَ باقِىَ الحَديثِ.
١٣٨٦٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو النَّضرِ الفَقيهُ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِىُّ، حدثنا أبو اليَمانِ الحَكَمُ بنُ نافِعٍ، أنَّ شُعَيبَ بنَ أبى حَمزَةَ أخبَرَه، عن الزُّهرِىَّ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ