السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
فأَخبَروه، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "الحَربُ خُدعَةٌ" (١). أخرَجاه في "الصحيح" مِن حَديثِ ابنِ عُيَينَةَ (٢).
بابٌ: لَم يَكُنْ له إذا لَبِسَ لأمَتَه أن يَنزِعَها حَتَّى يَلقَى العَدوَّ ولَو بنَفسِهِ
١٣٤٠٩ - أخبرَنا محمدُ بن عبد اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بن محمدِ بنِ عبد اللَّهِ البَغدادِيُّ، أخبرَنا أبو عُلاثَةَ محمدُ بن عمرِو بنِ خالِدٍ، حدثنا أبي، حدثنا ابنُ لَهيعَةَ، عن أبي الأسوَد، عن عُروةَ. فذَكَرَ قِصَّةَ أُحُدٍ وإِشارَةَ النَّبِيِّ ﷺ على المُسلِمينَ بالمُكثِ في المَدينَة، وأَنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ أبَوْا إلَّا الخُروجَ إلَى العَدوّ، قال: ولَو تَناهَوا إلَى قَولِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأَمرِه كان خَيرًا لَهُم، ولَكِنْ غَلَبَ القَضاءُ والقَدَرُ. قال: وعامَّةُ مَن أشارَ عَلَيه بالخُروجِ رِجالٌ لَم يَشهَدوا بَدرًا، وقَد عَلِموا الَّذِي سَبَقَ لأهلِ بَدرٍ مِنَ الفَضيلَة، فلَمّا صَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ صَلاةَ الجُمُعَةِ وعَظَ النّاسَ وذَكَّرَهُم، وأَمَرَهُم بالجِدِّ والاجتِهاد، ثُمَّ انصَرَفَ مِن خُطبَتِه وصَلاتِه فدَعا بلأمَتِه فلَبِسَها، ثُمَّ أذَّنَ في النّاسِ بالخُروج، فلَمّا أبصَرَ ذَلِكَ رِجالٌ مِن ذَوِي الرّأىِ قالوا: أمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أن نَمكُثَ بالمَدينَة، فإِن دَخَلَ عَلَينا العَدوُّ قاتَلناهُم في الأزِقَّة، وهو أعلَمُ باللَّهِ وبِما يُريدُ ويأتيه الوَحيُ مِنَ السَّماء، ثُمَّ