السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أشخَصناه. فقالوا: يا نَبِيَّ الله، أنَمكُثُ كما أمَرتَنا؟ قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَنبغِي لِنَبِيٍّ إذا أخَذَ لأمَةَ الحَرب، وأَذَّنَ في النَّاسٍ بالخُروجِ إلَى العَدوِّ أن يَرجِعَ حَتَّى يُقاتِلَ، وقَد دَعَوتُكُم إلَى هَذا الحديثِ فأَبَيتُم إلَّا الخُروجَ، فعَلَيكُم بتَقوَى اللَّهِ والصَّبرِ إذا لَقِيتُمُ العَدوَّ، وانظُروا ما أمَرتُكُم به فافعَلوه". فخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ والمُسلِمونَ مَعَه. وذَكَرَ الحديثَ (١).
وهَكَذا ذكره موسَى بن عُقبَةَ عن الزُّهرِيِّ (٢). وكَذَلِكَ ذَكَرَه محمدُ بن إسحاقَ بنِ يَسارٍ عن شُيوخِه مِن أهلِ المَغازِي (٣)، وهو عامٌّ في أهلِ المَغازِي وإِن كان مُنقَطِعًا. وكَتَبناه مَوصولًا بإِسنادٍ حَسَنٍ:
١٣٤١٠ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن عبد اللهِ بنِ عبد الحَكَم، حدثنا عبدُ اللهِ بن وهبٍ، أخبرَنِي ابنُ أبي زنادٍ (٤)، عن أبيه، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبد اللهِ بنِ عُتبَةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: تنَفَّلَ رسولُ اللهِ ﷺ سَيفَه ذو (٥) الفَقارِ يَومَ بَدرٍ. قال ابنُ عباسٍ ﵄: وهو الَّذِي رأَى فيه الرُّؤيا يَومَ أُحُدٍ؛ وذَلِكَ أنَّ رسولَ الله ﷺ لَمّا جاءَه المُشرِكونَ يَومَ أُحُدٍ، كان رأيُه أن يُقيمَ بالمَدينَةِ فيُقاتِلَهُم فيها، فقالَ له