السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
رسولُ اللهِ ﷺ: "إنِّى لأُعطِى [رَجِالًا حَديثٌ عَهدُهُم] (١) بكُفرٍ فأَتأَلَّفُهُم، أفَلا تَرضَونَ أن يَذهَبَ النَّاسُ بالأموالِ وتَرجِعونَ إلَى رِحالِكُم برسولِ اللهِ؟ فواللهِ ما تَنقَلِبونَ به خَيرٌ مِمَّا يَنقَلِبونَ به". قالوا: بَلَى يا رسولَ اللَّه. فقالَ لَهُم: "إنَّكُم سَتَلقَونَ (٢) بَعدِى أُثرَةً شَديدَةً، فاصبِروا حَتَّى تَلقَوُا اللهَ ورسولَه، فإنِّى على الحَوضِ".
قالَ أنَسُ بنُ مالكٍ: فلَم نَصبِرْ (٣). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن الحَسَنِ بنِ عليٍّ الحُلوانِيِّ (٤).
١٣٣١٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستُويَه، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنَا أبو النُّعمانِ، حَدَّثَنَا جَريرُ بنُ حازِمٍ، عن الحَسَنِ، عن عمرِو بنِ تَغلِبَ قال: أتَى رسولَ اللَّه ﷺ مالٌ فأَعطَى قَومًا ومَنَعَ آخَرينَ، فبَلَغَه أنَّهُم عَتَبوا فقالَ: "إنِّى أُعطِى الرَّجُلَ، وأَدَعُ الرَّجُلَ، والَّذِى أدَعُه أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الَّذِى أُعطيه، أُعطِى أقوامًا لِما فى قُلوبهِم مِنَ الجَزَعِ والهَلَعِ، وأَكِلُ أقوامًا إلَى ما جَعَلَ اللهُ فى قُلوبِهِم مِنَ الغِنَى والخَيرِ، مِنهُم عمرُو بنُ تَغلِبَ". فقالَ عمرٌو: ما أُحِبُّ أنَّ لِى بكَلِمَةِ رسولِ اللهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ (٥). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى النُّعمانِ (٦).