السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
عُمَرُ أو غَيرُه في هَذا الحديثِ: فقالَ عباسُ بنُ مِرداسٍ:
أتَجعَلُ نَهبِى ونَهبَ العُبَيـ .... ــــدِ بَينَ عُيَينَةَ والأقرَعِ؟
فما كان بَدرٌ ولا حابِسٌ ... يَفوقانِ مِرداسَ فى المَجمَعِ؟
وما كُنتُ دونَ امرِئٍ مِنهُما ... ومَن تَخفِضِ اليَومَ لا يُرفَعِ
قال: فأَتَمَّ له رسولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةً (١). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن ابنِ أبى عُمَرَ وأَحمَدَ بنِ عبدَةَ (٢).
١٣٣٠٩ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو الوَليدِ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ الحُلوانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سَعدٍ، حَدَّثَنَا أبي، عن صالِحِ بنِ كَيسانَ قال: قال ابنُ شِهابٍ: حَدَّثَنِى أنَسُ بنُ مالكٍ ﵁ أنَّه قال: لَمّا أفاءَ اللَّهُ على رسولِه ما أفاءَ مِن أموالِ هَوازِنَ يَومَ حُنَينٍ طَفِقَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُعطِى رِجالًا مِن قَومِه المِائَةَ مِنَ الإبِلِ، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: يَغفِرُ اللَّهُ لِرسولِ اللَّهِ ﷺ، يُعطِى قُرَيشًا ويَتْرُكُنا وسُيوفُنا تَقطُرُ مِن دِمائهِم! فقالَ أنَسٌ ﵁: بَلَغَ رسولَ اللَّه ﷺ، فأَرسَلَ إلَى الأنصارِ فجَمَعَهُم فى قُبَّةٍ مِن أدَمٍ، ولَم يَدعُ مَعَهُم أحَدًا، فلَمّا اجتَمَعوا قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ما حَديثٌ بَلَغَنِى عَنْكُمْ؟ ". فقالَ فقهاءُ الأنصارِ: أمّا ذُوو الرَّأىِ مِنّا يا رسولَ اللَّه، فلَم يَقولوا شَيئًا، وأَمّا أُناسٌ حَديثَةٌ أسنانُهُم فقالوا: يَغفِرُ اللَّهُ لِرسولِه، يُعطِى قُرَيشًا ويَدَعُنا وسُيوفُنا تَقطُرُ مِن دِمائهِم! فقالَ