السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
عبدُ اللهِ بنُ نافِعٍ، عن محمدِ بنِ صالِحٍ التَّمّارِ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن عَتّابِ بنِ أَسيدٍ ﵁، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال في زَكاةِ الكَرمِ: "يُخرَص كما يُخرَصُ النَّخلُ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكاتُه زَبيبًا كما تُؤَدَّى زَكاةُ النَّخلِ تَمرًا" (١).
فسَمَّى العُشرَ في الكَرمِ والنَّخلِ زَكاةً.
بابُ قَسْمِ الصَّدَقاتِ على قَسْم اللهِ تَعالَى
وهِىَ سُهمان ثَمانيَة ما داموا مَوجودينَ، قال اللهُ ﵎: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠].
قال الشّافِعِىُّ ﵀: فأَحكَمَ اللهُ فرضَ الصدَقاتِ في كِتابِه، ثُمَّ أكَّدَها فقالَ: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ (٢).
وقَد رُوِىَ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال في حَديثِ الصدائىِّ: "إنَّ اللهَ لَم يَرضَ فيها بقَسمِ مَلَكٌ مُقرَّبٍ ولا نَبِيَّ مُرسَل حَتَّى قَسَمَها":
١٣٢٥٤ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستُويَه، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ (ح) وأخبرَنا أبو أحمدَ الحُسَينُ بنُ علىِّ بنِ محمدِ بنِ نَصرٍ الأسَداباذِىُّ (٣) بها، أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ جَعفَرِ بنِ حَمدانَ القَطيعِىُّ، حدثنا أبو علىٍّ بشرُ بنُ