Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب بيان مصرف أربعة أخماس الفئ في زمان رسول الله ﷺ وأنها كانت له خاصة دون المسلمين يضعها حيث أراه الله عز وجل

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ١١٣

لِرسولِ اللَّهِ ﷺ، ما احتازَها دونَكُم، ولا استأثَرَ بها عَلَيكُم، ولَكِن أعطاكُموها، وبَثَّها فيكُم حَتَّى بَقِى مِنها هذا المالُ، فكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُنفِقُ مِنها على أهلِه سَنَتَهُم مِن هذا، ثُمَّ يأخُذُ ما بَقِى فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللَّهِ، فعَمِلَ بذَلِكَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حَياتَه. وذَكَرَ باقِى الحديثِ (١)، ثُمَّ قال أُسامَةُ بنُ زَيدٍ: أخبرَنِى محمدُ بنُ المُنكَدِرِ عن مالكِ بنِ أوسٍ [نَحوَ هذا الحديثِ (٣). قال ابنُ شِهابٍ: أخبرَنِى مالكُ بنُ أوسٍ]

(٢) أن عُمَرَ قال فيما يَحتَجُّ به: كان لِرسولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَةُ صَفايا، بَنو النَّضيرِ وخَيبَرُ وفَدَكٌ؛ فأمّا بَنو النَّضيرِ فكانَت حُبسًا لِنَوائبِه، وأمّا فدَكٌ فكانَت لابنِ السَّبيلِ، وأمّا خَيبَرُ فجَزّأها ثَلاثَةَ أجزاءٍ؛ فقَسَمَ مِنها جُزأَينِ بَينَ المُسلِمينَ، وحَبَسَ جُزءًا لِنَفسِه ونَفَقَةِ أهلِه، فما فضَلَ عن نَفَقَةِ أهلِه رَدَّه على فُقَراءِ المُهاجِرينَ (١).

١٢٨٥٢ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عُبَيدٍ، حَدَّثَنَا ابنُ ثَورٍ، عن مَعمَرٍ، عن الزُّهرِىِّ في قَولِه: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ قال: صالَحَ النَّبِيُّ ﷺ أهلَ فدَكٍ وقُرًى قَد سَمّاها لا أحفَظُها، وهو مُحاصِرٌ قَومًا آخَرينَ فأرسَلوا إلَيه بالصُّلحِ، قال: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ يقولُ: بغَيرِ قِتالٍ. قال الزُّهرِيُّ: وكانَت بَنو النَّضيرِ لِلنَّبِىِّ ﷺ خالِصًا لَم يَفتَحُوها عَنوَةً، افتَتَحوها على صُلحٍ