Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب بيان مصرف أربعة أخماس الفئ في زمان رسول الله ﷺ وأنها كانت له خاصة دون المسلمين يضعها حيث أراه الله عز وجل

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ١١١

بابُ بَيانِ مَصرِفَ أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ في زَمانِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأنَّها كانَت له خاصَّةً دونَ المُسلِميِن يَضَعُها حَيثُ أراه اللَّهُ ﷿

١٢٨٥٠ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِي، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبَرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبَرَنا الشَّافِعِيُّ قال: سَمِعتُ ابنَ عُيَينَةَ يُحَدِّثُ عن الزُّهرِىِّ أنَّه سَمِعَ مالكَ بنَ أوسِ بنِ الحَدَثانِ يقولُ: سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ ﵁ والعباسُ وعَلِيُّ بنُ أبى طالِبٍ ﵄ يَختَصمانِ إلَيه في أموالِ النَّبِيِّ ﷺ، فقالَ عُمَرُ ﵁: كانَت أموالُ بَنِى النَّضيرِ ممّا أفاءَ اللَّهُ على رسولِه ممّا لَم يُوجِفْ عَلَيه المُسلِمونَ بخَيلٍ ولا رِكابٍ، فكانَت لِرسولِ اللَّهِ ﷺ خالِصًا دونَ المُسلِمينَ، وكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُنفِقُ مِنها على أهلِه نَفَقَةَ سنةٍ، فما فضلَ جَعَلَه في الكُراعِ (١) والسِّلاحِ عُدَّةً في سَبيلِ اللَّهِ، ثُمَّ توُفِّى رسولُ اللَّهِ ﷺ، فوَلِيَها أبو بكرٍ الصِّدّيقُ ﵁ بمِثلِ ما ولِيَها به رسولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وليتُها بمِثلِ ما وَليَها به رسولُ اللهِ ﷺ وأبو بكرٍ الصِّدّيقُ ﵁، ثُمَّ سألتُمانِى أن أوَلّيَكُماها فوَلَّيتُكُماها على أنَّ تَعمَلا فيها بمِثلِ ما وَلِيَها به رسولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَلِيَها به أبو بكرٍ ثُمَّ وَلِيتُها به؛ فجِئتُمانِى تَختَصِمانِ، أتُريدانِ أن أدفَعَ إلَى كُلِّ واحِدٍ مِنكُما نِصفًا؟ أتُريدانِ مِنِّى قَضاءً؟ أتُريدانِ (٢) غَيرَ ما قَضَيتُ به بَينَكُما أوَّلًا؟ فلا والَّذِى بإِذنِه تَقومُ السَّمَواتُ والأرضُ لا أقضِى بَينَكُما قَضاءً غَيرَ ذَلِكَ، فإِن عَجَزتُما عَنها فادفَعاها إلَىَّ