فتح الرحمن في تفسير القرآن
فسألوه أن يخرج لهم من صخرة ناقة حمراء عشراء، فقال الله لهم: ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴾.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اختبارًا لهم ﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ فانتظر هلاكهم ﴿وَاصْطَبِرْ﴾ على أذاهم.
* * *
﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ
(٢٨)﴾
.
[٢٨] ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ﴾ مقسوم ﴿بَيْنَهُمْ﴾ وبين الناقة، فيومٌ لهم ويومٌ لها.
﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾ نصيب من الماء ﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يحضره من كان نوبته، هم أو الناقة.
* * *
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ
(٢٩)﴾
.
[٢٩] فهموا بقتلها ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ قدار بن سالف.
﴿فَتَعَاطَى﴾ فتناول الناقة بسيفه ﴿فَعَقَرَ﴾ الناقة؛ أي: قتلها.
* * *
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ
(٣٠)﴾
.
[٣٠] ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾.
* * *
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
(٣١)﴾
.
[٣١] ثم بين عذابهم فقال: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هي صيحة جبريل ﵇ ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ هو الرجل يجعل لغنمه