فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ﴾ خطأٍ ﴿وَسُعُرٍ﴾ جنون إن اتبعناه.
* * *
﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ
(٢٥)﴾
.
[٢٥] ﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾ الوحيُ ﴿عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا﴾ ونحن أحقُّ به منه. واختلاف القراء في الهمزتين من (أَأُلْقِيَ) كاختلافهم فيهما من (أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ) في سورة ص [الآية: ٨] ﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ﴾ في قوله، ﴿أَشِرٌ﴾ متكبر بَطِر.
* * *
﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
(٢٦)﴾
.
[٢٦] ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ قرأ ابن عامر، وحمزة: (سَتَعْلَمُونَ) بالخطاب على معنى: قل يا صالح لهم، وقرأ الباقون: بالغيب؛ أي: يقول الله: سيعلمون (١).
﴿غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾ وقوله: (غَدًا) تقريب يريد به الزمان المستقبل، لا يومًا بعينه (٢).
* * *
﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ
(٢٧)﴾
.
[٢٧] ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴾ مخرجوها، وذلك أنهم تعنتوا على صالح،