فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ
(٤)﴾
.
[٤] ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ﴾ في القرآن ﴿مِنَ الْأَنْبَاءِ﴾ المتقدمة عن الأمم الماضية.
﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ مُتَّعظ، زجرته وازدجرته: نهيته.
* * *
﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ
(٥)﴾
.
[٥] ﴿حِكْمَةٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هذا حكمة.
﴿بَالِغَةٌ﴾ تامة قد بلغت الغاية.
﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ نفي واستفهام توبيخ. وقف يعقوب (تُغْنِي) بإثبات الياء، والنذر: جمع نذير (١).
* * *
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ
(٦)﴾
.
[٦] ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي: لا تذهب نفسُك عليهم حسرات، وتم القول في قوله: (عَنْهُمْ)، ثم ابتدأ وعيدهم فقال:
﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ﴾ هو إسرافيل ﵇، ونصب (يَوْمَ) بـ: اذكر مقدرة. قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، وورش: (الدَّاعِي) بإثبات الياء وصلًا، ويعقوب والبزي: بإثباتها وصلًا ووقفًا، والباقون: بحذفها في الحالين (٢).