فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٦/ ٤٥٨
فسألوهم فقالوا: نعم قد رأيناه (١)، فنزلت الآية:
﴿وَإِنْ يَرَوْا﴾ أي: قريش ﴿آيَةً﴾ دالةً على معجزة محمد ﷺ؛ كانشقاق القمر ﴿يُعْرِضُوا﴾ عن الإيمان بها.
﴿وَيَقُولُوا﴾ هذا ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ أي: ذاهب، سوف يبطل؛ من قولهم: مر: إذا ذهب، وقيل: معناه: دائمٌ متمادٍ، ومعنى تسمية ما جاءت به الأنبياء معجزة: هو أن الخلق عجزوا عن الإتيان بها.
* * *
﴿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ
(٣)﴾
.
[٣] ﴿وَكَذَّبُوا﴾ النبي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ في الباطل.
﴿وَكُلُّ أَمْرٍ﴾ من الخير والشر ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ بأهله في الجنة أو في (٢) النار. قرأ أبو جعفر: (مُسْتَقرّ) بخفض الراء نعتًا لـ (أَمْرٍ)؛ أي: اقتربت الساعة، واقترب كل أمر مستقرٍّ يستقرُّ ويتبين حاله، وقرأ الباقون: برفعها على المعنى الأول (٣).