فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٦/ ٤٧١
﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ﴾ من العذاب ﴿فِي الزُّبُرِ﴾ أي: الكتب أنه لن يصيبكم ما أصاب الأمم الخالية.
* * *
﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
(٤٤)﴾
.
[٤٤] ﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ جهلًا منهم ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ﴾ أي: جماعة أمرنا مجتمع ﴿مُنْتَصِرٌ﴾ أي: ممتنع لا نُضام، ووحد منتصر؛ لأنه وصف للفظ (جميع).
* * *
﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
(٤٥)﴾
.
[٤٥] ولما قال أبو جهل يوم بدر: إنا جمع منتصر، نزل: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ (١) قرأ روح، وزيد عن يعقوب: (سَنَهْزِمُ) بالنون مفتوحة وكسر الزاي ونصب (الجمعَ) مفعولًا، وقرأ الباقون: بالياء (٢) ورفعها (الجمعُ) رفع على غير تسمية الفاعل، المعنى: ينصر تعالى رسوله، ويهزم جمع المشركين.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ أي: الأدبار، وإفراده لإرادة الجنس، فهزموا ببدر.