Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٣٠١

[٢٨]

﴿فَلَوْلَا﴾ فهلَّا (١) ﴿نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ يعني: الأوثان يتقربون بها إلى الله ﷿.

﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ غابوا عند نزول العذاب بهم ﴿عَنْهُمْ﴾ قرأ الكسائي: (بَل ضَّلُّوا) بإدغام اللام في الضاد، والباقون: بالإظهار (٢).

﴿وَذَلِكَ﴾ اتخاذُهم الآلهة واعتقادُهم فيها ﴿إِفْكُهُمْ﴾ كذبُهم ﴿وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.

﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ

(٢٩)﴾

.

[٢٩] ولما مات أبو طالب، خرج رسول الله ﷺ وحده إلى الطائف يلتمس من ثقيف النصرَ والمنعةَ له من قومه، فلم يطيعوه، فانصرف رسول الله ﷺ من الطائف راجعًا إلى مكّة حين يئس من خير ثقيف، حتّى إذا كان بنخلة عند سوق عكاظ، قام من جوف اللّيل يصلّي، فمر به نفر من جن أهل نصيبين اليمن، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته، وَلَّوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا، وأجابوا لما سمعوا، فقصَّ الله خبرهم عليه، فقال: ﴿وَإِذْ﴾ (٣) أي: واذكر إذ ﴿صَرَفْنَا﴾ أَمَلْنا ﴿إِلَيْكَ﴾ قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف: (وَإِذْ صَرَفْنَا) بإظهار