Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٩٦

وعن عائشة ﵂ قالت: ما شبعَ آلُ محمدٍ خبزَ الشعير يومين متتابعين حتّى قُبِض رسولُ الله ﷺ (١).

* * *

﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

(٢١)﴾

.

[٢١] ثمّ أمر تعالى نبيه بذكر هود وقومه على جهة المثال لقريش، فقال:

﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾ يعني: هودًا ﵇، وهذه الأخوة أخوة القرابة، لأنّ هودًا كان من أشراف القبيلة الّتي هي عاد.

﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ الصحيح من الأقوال: أن بلاد عاد كانت في اليمن، ولهم كانت إرم ذات العماد، والأحقاف جمع حقف، وهو الجبل المستطيل المعوَجُّ من الرمل، وكثيرًا ما تحدث هذه الأحقاف في بلاد الرمل في الصحارى؛ لأنّ الريح تصنع ذلك.

﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ﴾ مضت الرسل ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ من قبله ومن بعده، المعنى: خَوَّفَ قومَه وهم بهذا المكان بقوله:

﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ هائل؛ بسبب شرككم. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (إِنِّيَ أَخَافُ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٢).