Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٨٠

﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ

(٣)﴾

.

[٣] ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا﴾ خَلْقًا ملتبِسًا (١) ﴿بِالْحَقِّ﴾ الواجبِ الذي حقَّ أن يكون.

﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ وَقَّتناه وجعلناه موعدًا لفساد هذه البنية، وهو يوم القيامة، ومعنى الآية: موعظة وزجر؛ أي: فانتبهوا أيها الناس، وانظروا ما يراد بكم، ولمَ خُلقتم.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾ به من القرآن.

﴿مُعْرِضُونَ﴾ عن الاهتمام لذلك المقام.

...

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

(٤)﴾

.

[٤] ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ استفهام على معنى التوبيخ ﴿مَا تَدْعُونَ﴾ تعبدون.

﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ﴾ أي: للأصنام ﴿شِرْكٌ﴾ أي: مشاركة ﴿فِي﴾ خلق ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ مع الله حتى تشركوهم في عبادته.

﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ يعني: جاءكم من الله قبل القرآن فيه بيان ما تقولون.