فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
(٢٢)﴾
.
[٢٢] ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾ لتصرِفَنا ﴿عَنْ﴾ عبادة.
﴿آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ من العذاب.
﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في وعدك.
* * *
﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ
(٢٣)﴾
.
[٢٣] ﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ هو يعلم متى يأتيكم العذاب.
﴿وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ من الوحي إليكم (١)، ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [النور: ٥٤].
﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ باستعجالكم العذاب. قرأ أبو عمرو: (وَأبلِغُكُمْ) بإسكان الباء وتخفيف اللام، والباقون: بفتح الباء وتشديد اللام (٢)، وقرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عموو، والبزي عن ابن كثير؛ (وَلَكِنِّيَ) بفتح الياء، والبادون: بإسكانها (٣).