فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿أَتَعِدَانِنِي﴾ قرأ هشام عن ابن عامر: بنون واحدة مشددة، وقرأ الباقون: بنونين مكسورتين، وفتحَ ياءَ الإضافة: نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأسكنها: الباقون (١).
﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾ من قبري بعد الموت.
﴿وَقَدْ خَلَتِ﴾ مضت ﴿الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ فلم يُبعث منهم أحد.
﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ﴾ يستصرخان ﴿اللَّهَ﴾ عليه، ويقولان له:
﴿وَيْلَكَ آمِنْ﴾ بالبعث، وهو دعاء عليه بالويل، والمراد به: الحث على الإيمان.
﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا﴾ القولُ.
﴿إِلَّا أَسَاطِيرُ﴾ أباطيل (٢) ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ الّتي كتبوها.
* * *
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ
(١٨)﴾
.
[١٨] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ﴾ أي: وجب ﴿عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ منه تعالى بتعذيبهم.
﴿فِي أُمَمٍ﴾ أي: مع أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا