Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٣٠٦

وإسكان القاف من غير ألف وضم الراء، وقرأ الباقون: بالباء وفتح القاف وألف بعدها، وخفضِ الراء منونة (١). قرر القدرة على إحياء الموتى، وأكده بقوله:

﴿بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ كما قرر الربوبية بـ (بلى) في قوله (٢): ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢].

* * *

﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ

(٣٤)﴾

.

[٣٤] ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾ ويقال (٣) لهم: ﴿أَلَيْسَ هَذَا﴾ التعذيبُ ﴿بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا﴾ وذلك تصديقٌ حيث لا ينفع ﴿قَالَ﴾ أي: فيقول لهم المجاوب من الملائكة عند ذلك: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بسبب كفركم.

* * *

﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ

(٣٥)﴾

.

[٣٥] ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ﴾ أي: الجد والحزم ﴿مِنَ الرُّسُلِ﴾