Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٩١

وحفص عن عاصم: (نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ) (وَنَتَجَاوَزُ) بنون مفتوحة فيهما، وهي النون الّتي للعظمة (أَحْسَنَ) بالنصب، وقرأ الباقون (يُتَقَبَّلُ) (وَيُتَجَاوَزُ) بالياء مضمومة فيهما على بناء الفعل للمفعول (أَحْسَنُ) بالرفع (١).

﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴾ يريد: الذين سبقت لهم رحمة الله.

﴿وَعْدَ الصِّدْقِ﴾ نصب على المصدر المؤكد لما قبله؛ فإن يتقبل ويتجاوز وعد.

﴿الَّذِي كَانُوا يُوعَدُون﴾ في الدنيا.

* * *

﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ

(١٧)﴾

.

[١٧] ونزل في كافر عاقٍّ لوالديه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ﴾ إذ دعواه للإيمان بالله، والإقرار بالبعث: ﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ وهي كلمةُ كراهية. قرأ ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب: (أُفَّ) بفتح الفاء من غير تنوين، وقرأ نافع، وأبو جعفر، وحفص عن عاصم: (أُفٍّ) بكسر الفاء مع التّنوين، وقرأ الباقون: بكسر الفاء من غير تنوين (٢).