Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٩٤

النّار يذهب سفالًا، ودرج أهل الجنَّة يذهب علوًا.

﴿مِمَّا عَمِلُوا﴾ فيجازيهم بأعمالهم.

﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان عن ابن عامر: (وَلِنُوَفِّيَهُمْ) بالنون، والباقون: بالياء، واختلف عن هشام (١) ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ أي: جزاء أعمالهم.

﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ بنقص ثواب، ولا زيادة عقاب.

* * *

﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ

(٢٠)﴾

.

[٢٠] ﴿وَيَوْمَ﴾ أي: واذكر يوم ﴿يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾ وهذا العرض هو بالمباشرة كما تقول عرضت العود على النّار، والجاني على السوط، فيقال لهم:

﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾ المعدَّةَ لكم في الجنَّة لو آمنتم. باشتغالِكم بلذاتكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ قرأ نافع، وأبو عمرو، والكوفيون: (أَذْهَبْتُمْ) بهمزة مفتوحة (٢) واحدة على الخبر، وقرأ الباقون، وهم: ابن عامر، وابن