Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٩٥

﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ

(٦٦)﴾

.

[٦٦] ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ محونا آثار عيونهم؛ يعني: قريشًا.

﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾ فتبادروا إلى الطريق ﴿فَأَنَّى﴾ أي: فكيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾ الطريق إلى مقاصدهم؟ أي: لا يبصرون، وكيف إنكار هنا، فيفيد النفي، المعنى: لو شئنا، لختمنا عليهم بالكفر، فلم يهتد منهم أحد أبدًا.

﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ

(٦٧)﴾

.

[٦٧] ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾ قردة وخنازير.

﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ أي: مسخًا يثبتهم على مكانهم بحيث يجمدون فيه. قرأ أبو بكر عن عاصم: (مَكَانَاتِهِمْ) بألف بعد النون على الجمع، وقرأ الباقون: بغير ألف على التوحيد (١).

﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا﴾ إلى الدنيا ﴿وَلَا يَرْجِعُونَ﴾ إليها.