Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٨]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٦٨

﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ

(٦)﴾

.

[٦] ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ﴾ نفي؛ أي: لم تنذَرْ ﴿آبَاؤُهُمْ﴾ لأنّ قريشًا لم يأتهم نبي قبل محمّد ﷺ ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ عن الإيمان والرشد.

* * *

﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

(٧)﴾

.

[٧] ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وجب العذاب ﴿عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ أي: أهل مكّة بالكفر.

﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ لما سبق في علمه تعالى من عدم إيمانهم.

* * *

﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ

(٨)﴾

.

[٨] ولما حلف أبو جهل أن يرضخ رأس النّبيّ ﷺ بحجر إنَّ رآه يصلّي، فرآه ساجدًا، فأراد أن يلقي عليه حجرًا، فلزق في يده، وتشبثت يده في عنقه، نزل قوله تعالى:

﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ (١) أراد: في أعناقهم وأيديهم؛ لأن الغُلَّ لا يكون في العنق دون اليد.

﴿فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ﴾ جمع ذقن، وهو مجتمع اللحيين؛ أي: فأيديهم مجموعة إلى أذقانهم.