فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
(٣)﴾
.
[٣] ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ المعنى: أنّه تعالى أقسم بالقرآن أن محمدًا من المرسلين، وهو رد على الكفار حيث قالوا: ﴿لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ [الرعد:
٤
٣].
* * *
﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)﴾.
[٤] ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: طريق هدى، ومهيع: رشاد لا اعوجاج فيه، ولا عدول عن الحق، ولم يقسم الله ﵎ لأحد من أنبيائه بالرسالة في كتابه إِلَّا له ﷺ، وهو خبر بعد خبر إنّه من المرسلين، وإنه على صراط مستقيم. قرأ قنبل عن ابن كثير، ورويس عن يعقوب: (السِّرَاط) بالسين، وأشم الصاد الزاي: حمزة، والباقون: بالصاد (١)، وكلها لغات صحيحة.
* * *
﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
(٥)﴾
.
[٥] ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (تَنْزِيلَ) بنصب اللام بإضمار أعني، أو فعله؛ أي: نزله تنزيلَ، وقرأ الباقون: بالرفع (٢)؛ أي: هو تنزيلُ.
* * *