Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٠]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٦٩

﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ رافعو رؤوسهم مع غض الأبصار لا يستطيعون الإطراق؛ لأنّ من غُلَّت يده إلى ذقنه، ارتفع رأسه.

* * *

﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ

(٩)﴾

.

[٩] فلما عاد أبو جهل إلى أصحابه، وأخبرهم بما رأى، وسقط الحجر من يده بعد أن فكوه عنها بجهد، قال رجل من بني مخزوم: أنا أقتله بهذا الحجر، فأتاه وهو يصلّي ليرميه بالحجر، فأعمى الله بصره، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتّى نادوه، وأخبرهم بالحال فنزل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (سَدًّا) بفتح السين فيهما، وقرأ الباقون: بالضم (١)، وهما لغتان، والسدُّ: ما سدَّ وحال.

﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أعميناهم؛ من التغشية.

﴿فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ طريقَ الهدى، أو محمدًا ﷺ حيث أرادوه بالسوء.

* * *

﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

(١٠)﴾

.

[١٠] ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾ أي: مستوٍ عندهم.

﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ أعلمتهم محذِّرًا.