Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٩]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٧٤

في (مرسلين) الأوّل، وأتى بها في الثّاني؛ لأنّ الأوّل ابتداء إخبار، والثّاني جواب إنكار.

* * *

﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ

(١٧)﴾

.

[١٧] ﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ التبليغ الظّاهر الأدلة الواضحة؛ لأنّه لو ادعى إنسان شيئًا، وقال: والله إنِّي لصادق بلا بينة، استُقبح ذلك، ولم يُسمع قولُه.

* * *

﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ

(١٨)﴾

.

[١٨] فثم ﴿قَالُوا﴾ للرسل: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا﴾ تشاءمنا ﴿بِكُمْ﴾ وذلك أن المطر حُبس عنهم، ثمّ قالوا للرسل:

﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا﴾ عن مقالتكم ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ لنقتلنكم بالحجارة.

﴿وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

* * *

﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ

(١٩)﴾

.

[١٩] ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ﴾ شؤمكم ﴿مَعَكُمْ﴾ بكفركم، ثمّ أدخل همزة الاستفهام على الشرط توبيخًا لهم، فقال:

﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ وُعظتم، وجواب الشرط محذوف؛ أي: أئن ذُكِّرتم تطيرتم بنا وكفرتم؟! قرأ أبو جعفر: (أَأَنْ) بفتح الهمزة الثّانية وتسهيلها بين