فتح الرحمن في تفسير القرآن
المثمرة من كلّ صنف، جمع ثمار، وقرأ الباقون: بفتحها (١)؛ أي: ليأكلوا من الثمر الحاصل بالماء ممّا يخرجه الشجر (٢).
﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: (عَمِلَتْ) بغير هاء ضمير، حذفت من صلة الاسم، وهي مرادة، وهي في مصاحف أهل الكوفة كذلك، وقرأ الباقون: بالهاء، ووصلها ابن كثير على أصله، وهي في مصاحفهم كذلك (٣)؛ أي: يأكلون من الّذي عملته أيديهم من الزّرع والغرس، والهاء عائدة إلى (ما) الّتي هي بمعنى الّذي.
﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ نِعَمَ الله عليهم؟
* * *
﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ
(٣٦)﴾
.
[٣٦] ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ﴾ الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ من الحبوب والثمار ﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ من الذكور والإناث ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ من دوابِّ البرّ البحر.
* * *