Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٨٩

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

(٤١)﴾

.

[٤١] ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ﴾ الجدب وقلة البركة ﴿فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ السواحل والمدن التي على ظهر البحر والأنهار، وقال الحسن بن أبي الحسن: البر والبحر هما المعروفان المشهوران في اللغة، قال ابن عطية: وهذا هو القول الصحيح، وظهور الفساد فيهما هو بارتفاع البركات، ونزول رزايا وحدوث فتن، وتغلب عدو، وهذه الثلاثة توجد في البر (١) والبحر (٢).

﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: جزاءً بما كسبت.

﴿أَيْدِي النَّاسِ﴾ من الذنوب.

﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ قرأ روح عن يعقوب، وقنبل بخلاف عنه: (لِنُذِيقَهُمْ) بالنون، والباقون: بالياء (٣) أي عقوبة ﴿بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ من الذنوب ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عن معاصيهم بالتوبة.

* * *

﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ

(٤٢)﴾

.

[٤٢] ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ ليروا