Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٨٥

جعلوه فرقًا مختلفة فيما يعبدونه على اختلاف (١) أهوائهم. قرأ حمزة، والكسائي: (فَارَقُوا) بألف بعد الفاء وتخفيف الراء؛ أي: خرجوا من دينهم وتركوه، وقرأ الباقون: بغير ألف مشددًا على المعنى الأول (٢).

﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾ أي: صاروا فرقًا مختلفة.

﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ من الدين.

﴿فَرِحُونَ﴾ مسرورون؛ ظنًّا منهم أنه الحق.

* * *

﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

(٣٣)﴾

.

[٣٣] ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾ قحط وشدة ﴿دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ﴾ منقلبين.

﴿إِلَيْهِ﴾ بالدعاء.

﴿ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً﴾ خصبًا ونعمة.

﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فأجاء فريق منهم بالإشراك.

* * *

﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

(٣٤)﴾

.

[٣٤] ثم أمرهم إيعادًا وتهديدًا فقال: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ أي: بسبب ما أتيناهم، ثم خاطب هؤلاء الذين فعلوا هذا خطاب تهديد.

فقال: ﴿فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ حالكم في الآخرة.