فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
(٥٠)﴾
.
[٥٠] ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وأبو بكر عن عاصم: (أَثَرِ) بقصر الهمزة وحذف الألف بعد الثاء على التوحيد، وقرأ الباقون: بمد الهمزة وألف بعد الثاء على الجمع (١)، وأمال الدوري عن الكسائي فتحة الثاء (٢)، و (رَحْمَتِ) رسمت بالتاء في سبعة مواضع، ووقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (٣)، المعنى: انظر إلى تأثير المطر.
﴿كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ بالنبات والأشجار وأنواع الثمار.
﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ أي: محييها بعد الموت.
﴿لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾ وهو الله تعالى.
﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من البعث وغيره.
* * *
﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
(٥١)﴾
.
[٥١] ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا﴾ مضرة على زرعهم، فأفسدته ﴿فَرَأَوْهُ﴾ أي: