Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٥٧]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٩٦

﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

(٥٦)﴾

.

[٥٦] ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ﴾ من الملائكة والإنس مُنْكِرين عليهم كذبَهم:

﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ أي: فيما كتبه الله لكم في سابق علمه من اللبث في القبور.

﴿إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ﴾ والفاء بعد جواب شرط محذوف يدل عليه الكلام، تقديره: إن شككتم في يوم البعث.

﴿فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ الذي كنتم تنكرونه في الدنيا.

﴿وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أنه حق. قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، ويعقوب، وخلف: (لَبِثْتُمْ) و (لَبِثْتَ) حيث وقع بإظهار الثاء عند التاء، والباقون: بالإدغام (١).

* * *

﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

(٥٧)﴾

.

[٥٧] ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ اعتذارهم ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي: لا تُطلب منهم العتبى؛ أي: لا يقال لهم: أَرضوا ربكم